مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) تنضم للجهود العالمية لمحاربة فيروس كورونا بــ 30 مليون دولار أمريكي

Monday, 27 April, 2020

الرياض، المملكة العربية السعودية، 27 أبريل 2020: أعلنت مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية)، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، عن تخصيص مبلغ وقدره 30 مليون دولار أمريكي لصالح مجموعة متنوعة من المبادرات التي تهدف لمحاربة جائحة فيروس كورونا، بالتعاون مع مجموعة من شركاء المؤسسة. ومن خلال هذا التعاون، ستركز هذه المبادرات على معالجة الآثار الصحية والاقتصادية لهذه الجائحة، مثل دعم تصنيع الاختبارات التشخيصية السريعة للكشف عن الفيروس في الدول النامية، وتقليل التأثير طويل الأجل للتداعيات الاقتصادية المحتملة للجائحة. كما يشمل التمويل مبلغاً إضافياً قدره 20.6 مليون دولار أمريكي تضاف إلى 9.4 مليون دولار أمريكي تم تخصيصها في وقت سابق، والتي أعيد تخصيصها مرة أخرى لدعم محاربة انتشار فيروس كورونا.

 

ويأتي إعلان تخصيص 30 مليون دولار أمريكي لمحاربة انتشار فيروس كورونا بعد أن وضع سمو الأمير الوليد بن طلال آل سعود العديد من الأصول التي يمتلكها، بما في ذلك فندق فورسيزونز ومدارس المملكة، والبنك السعودي الفرنسي، وشركة التصنيع الوطنية تحت تصرف الحكومة السعودية لدعم جهود المملكة في مكافحة انتشار فيروس كورونا. وكان آخر دعم قدمته مؤسسة الوليد للإنسانية (لبنان) هو تقديم المساعدة في إعادة مئات الطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

 

ويواصل هذا التمويل دعم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم تخصيص قسم كبير منه لدعم عدة مبادرات عبر المنطقة، بما في ذلك تقديم تبرعات لموائل الأمم المتحدة لتحسين شبكة المياه والصرف الصحي وتعزيز مفهوم النظافة الصحية في المجتمعات الأشد حاجةً، بالإضافة إلى بناء المنازل وإعادة تأهيل المساكن المتضررة للمساعدة في معالجة مشكلة الاكتظاظ السكاني في الأحياء الفقيرة وتطبيق التباعد الاجتماعي.

 

وعن هذا الإعلان، قال صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود: "لقد أصبح من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً في هذا الوقت الذي نواجه فيه جميعنا هذه الأزمة غير المسبوقة، أن نجمع مواردنا معاً في المعركة ضد فيروس كورونا. وفي الوقت الذي تكافح فيه العديد من الدول المتقدمة لمواجهة هذه الجائحة، يجب علينا ألا ننسى البلدان النامية في أفريقيا والدول الأكثر حاجة في الشرق الأوسط".

وتابع سموه: "يمتد تاريخ مؤسسة الوليد للإنسانية في دعم المبادرات التنموية والإنسانية الموجهة للأشخاص الأشد حاجةً وتقديم العون لهم إلى 40 عاماً، ونؤكد بأننا سنواصل هذه المسيرة في مواجهة هذه الجائحة".

 

ومن جهة أخرى، تعمل مؤسسة الوليد للإنسانية مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، وذلك بهدف للمساعدة في تخفيف المعاناة الناتجة عن التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى تعزيز التوعية بأهمية النظافة في البلدان النامية. وسيعزز المبلغ المخصص للمنظمة قدرات التصنيع المحلية لإنتاج مستحضرات النظافة الشخصية ومعدات الحماية في أفريقيا، فضلاً عن تمكين رواد ورائدات الأعمال الشباب في القطاعات غير الرسمية والمحلية. وستساهم مؤسسة الوليد للإنسانية بتوفير الدعم المالي لخطة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة لمكافحة جائحة فيروس كورونا للتخفيف من التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة في أفريقيا.

 

ستدعم هذه المبادرات العديد من المساعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا لدعم المجتمعات والحد من انتشار فيروس كورونا. وستعمل مؤسسة الوليد للإنسانية جنباً إلى جنب مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس لتمويل عدد من المشاريع، والتي تشمل تخصيص مبالغ للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، التمويل الذي سيسمح ببناء مختبرات تشخيص إضافية وزيادة قدرات الاختبار في جميع أنحاء القارة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على تعزيز علاقتها الحالية مع مؤسسة سبلاش، وذلك بهدف توفير المياه النظيفة وزيادة الوعي بأهمية غسل اليدين في المناطق الريفية والحضرية في جنوب آسيا وأفريقيا.

 

جدير بالذكر أن مؤسسة الوليد للإنسانية ترتبط بشراكة مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين منذ أربع سنوات، وتهدف المؤسسة من خلال هذه الشراكة إلى دعم البحث العلمي الساعي للحد من تفشي الأمراض في المستقبل عبر تقديم الدعم المادي لمبادرة "إنفيوز" لتوفير إمكانية الحصول على اللقاحات للجميع وابتكار حلول للوصول إلى المناطق النائية. كما تم تخصيص مبلغ لدعم منظمة الصحة العالمية وتعزيز قدرتها الشرائية الحالية لتأمين مستلزمات الطوارئ بسرعة وبناء مخزون عالمي.

 

على مدار 4  عقود دعمت مؤسسة الوليد للإنسانية اَلاف المشاريع، وأنفقت أكثر من 15 مليار ريال سعودي، ونفّذت اَلاف المشاريع في أكثر من 189 دولة حول العالم بقيادة 10 منسوبات سعوديات؛ ليصل عدد المستفيدين لأكثر من 1 مليار بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. تتعاون المؤسسة مع مجموعة من المؤسسات الخيرية، والحكومية، والتعليمية لمكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير الإغاثة في حالات الكوارث، وخلق التفاهم الثقافي من خلال التعليم. معًا، يمكننا أن نبني الجسور من أجل عالم أكثر عطفا وتسامحا وقبولا.