تمكين المرأة والشباب

اليوم الدولي للشباب

ريم أبوخيَال
مديرة العلاقات العامة و الإعلام
مؤسسة الوليد للإنسانية تمضي قُدُما في دعم الشباب السعودي

انطلاقا من أهمية الشباب في المجتمعات الإنسانية، ودورهم الحيويِّ في صناعة التغيير الإيجابي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، اختارت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام ليكون يوما دوليّا للشباب؛ للاحتفاء بإمكاناتهم ودعم مبادراتهم، وإلقاء الضوء على دورهم الفعّال في دفع عجلة التنمية نحو مستقبل أفضل للعالم أجمع.

ولا شكَّ في أنَّ الشباب يمثِّلون قلب المجتمع النابض، وهم الركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات الإنسانية في جميع مجالات الحياة، وعبر كل العصور. كما أنَّ الاهتمام بهم ودعمهم وتمكينهم يُعتبر أولوية وهدفا استراتيجيا لدى الحكومات والمنظمات الإنسانية قاطبةً.

وجديرٌ بالذكر أن دور الكشافة في المملكة في الماضي كان مقتصرا على الأعمال التطوعية في مواسم الحج والعمرة، ولكنَّ الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا كبيرا في إحداث تغيير كبير أسهم في قبول الكشافة من قِبل المجتمع، وتقدير أدوارهم التي تبثُّ الحيوية وتُبرز قُدرات الشباب وتُنمِّي مواهبهم.

وانطلاقا من ذلك فقد وضعَت مؤسسة الوليد للإنسانية نَصب عينيها تمكين الشباب والشابات من خلال إطلاق المبادرات والمشاريع والشراكات، ومنها إطلاق مشروع الكشافة العالمية الذي يهدف إلى تفعيل مشاركة الشباب السعودي في العمل التطوعي والمجتمعي في ثماني جامعات في المملكة العربية السعودية من خلال الحركة الكشفية، وبناء مجموعات كشافة منظمة في الجامعات السعودية لدعم مشاركة النساء والشباب في حركة الكشافة محلياً وعلى الصعيد الدولي.

ونحن في مؤسسة الوليد عملنا على تغيير الصورة الذهنية الخاطئة من خلال إرسال رسائل إعلامية موجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتوعية عن طريق القنوات المناسبة مما انعكس بإيجابية على الطلاب والطالبات في المملكة، وأسهم في الحصول على ثقة الشركاء.

عملنا على تغيير الصورة الذهنية الخاطئة من خلال إرسال رسائل إعلامية موجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتوعية عن طريق القنوات المناسبة مما انعكس بإيجابية على الطلاب والطالبات في المملكة، وأسهم في الحصول على ثقة الشركاء.

سعوديات في الكشافة

وفي السياق ذاته، فقد كانت مؤسستنا السّباقة في إطلاق مبادرة "سعوديات في الكشافة" وهي أول مبادرة من نوعها في المملكة، عبر دعم أول مجموعة كشفية سعودية مكونة من خمس شابات لحضور "المخيم الكشفي العالمي 2019" تحت عنوان: "الكشافة من أجل أهداف التنمية المستدامة" والتي أطلقتها "المنظمة العالمية للحركة الكشفية" بهدف تنسيق مساهمة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول العام 2030.

وسعياً لضمان نجاح هذه المبادرة فقد كثَّفنا الإعلانات عنها في جميع المنصات الإعلامية من خلال استهداف فئة الشباب التي تشكل حوالي 70% من المجتمع السعودي، مما أسفرَ عن تفاعل كبير وإيجابي ومشجع من قِبل الشريحة الشبابية؛ حيث تم تسجيل 44 مليون انطباعا ومشاركة.

ونتيجةً لهذا التأثير الإعلامي الكبير فقد تمَّ إقامة شراكة مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وإطلاق مشروع أول كشافة نسائية في ضوء تعزيز مشاركة الفتيات في حركة الكشافة على الصعيدين المحلي والدولي، والمساهمة في تأهيل المتطوعين والمتطوعات للنهوض بمسؤولياتهم تجاه تنمية المجتمع، وتمكين التطوع في عدد من البرامج والمجالات التي من شأنها تحقيق التنوع والشمول في جميع الأنشطة وفق رؤية المملكة 2030.

وقد بلغ عدد المستفيدين (500) جوالة، و(100,000) من الشباب السعودي، وخلال عام 2021 وصل عدد المستفيدين إلى 200 مستفيدا، و29 قائدة مؤهلة بالشارة الخشبية.

أمّا من حيث الإنجازات التي تمَّ تحقيقها من خلال هذه المشروع، فقد تمثَّلت في اعتماد 25 قائدة في استكمال الدراسة التأسيسية نحو الشارة الخشبية والتي تؤهلهم لقيادة فرفة كشفية، إضافة إلى تأهيل 28 قائدة في تدريب الشارة الخشبية الأول من نوعه للقائدات في المملكة.

وختاما فإنَّ مؤسسة الوليد للإنسانية عازمةٌ على المضيّ قُدُما في دعم الشباب والشابات، وتمكينهم في جميع المجالات من خلال إطلاق مبادرات نوعية ومشاريع مبتكرة ذات أثر كبير ومُستدام، وتسهم في الوقت ذاته في تطوير المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.