مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) تجدد التزامها بدعم جهود القضاء على شلل الأطفال بمبلغ 15 مليون دولار

جددت مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية)، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، التزامها تجاه مبادرة القضاء على شلل الأطفال العالمية (GPEI) بمساهمة قدرها 15 مليون دولار أمريكي، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، سويسرا. وجاء هذا الإعلان بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، وبيل غيتس، رئيس مجلس إدارة مؤسسة غيتس.
تُقدَّم هذه المساهمة عبر مؤسسة شركاء غيتس الخيرية على مدى ثلاث سنوات، لتغطية حملات التطعيم الميدانية، وتعزيز ترصّد الأمراض، والاستجابة السريعة لتفشي الأوبئة، بما يُمكّن البرنامج من الوصول إلى الأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا، ولا سيما المتأثرة بالأزمات الإنسانية وقصور الخدمات الصحية.
يأتي هذا الالتزام في مرحلة حاسمة للجهود العالمية المعنية بالقضاء على شلل الأطفال، إذ تواصل المبادرة تركيز عملياتها في آخر الدول المتبقية التي ينتشر فيها الفيروس، وتعمل على السيطرة على أي تفشيات تظهر في مناطق أخرى حول العالم. ومع اقتصار حالات فيروس شلل الأطفال البري على دولتين فقط، هما أفغانستان وباكستان، يظل استمرار الدعم المستدام أمرًا ضروريًا للحفاظ على الإنجازات التي تحققت، وضمان وصول الحماية إلى جميع الأطفال.
بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة مؤسسة غيتس

قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية:
"يعكس هذا الالتزام جهود مؤسسة الوليد الإنسانية المستمرة في دعم الصحة العالمية، ويُبرز شراكتها الاستراتيجية مع مبادرة القضاء على شلل الأطفال، مسلّطًا الضوء على الدور المحوري للجهود الإنسانية في التصدي لأصعب التحديات الصحية على مستوى العالم."
وقال بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة مؤسسة غيتس:
"أصبحت فرص القضاء على شلل الأطفال أقرب من أي وقت مضى، إلا أن المرحلة الأخيرة هي الأصعب. ويُمثّل دور مؤسسة الوليد للإنسانية والتزامها المستمر نموذجًا للقيادة التي يحتاجها العالم لبناء مستقبل لا تعيش فيه أي عائلة في خوف من أن يؤدي هذا الفيروس إلى شلل أطفالها."
وأضاف مايك ماكغفرن، رئيس مجلس الرقابة على شلل الأطفال:
" تأتي هذه المساهمة في لحظة حاسمة لجهود القضاء على شلل الأطفال. نحن نعرف أين ينتشر الفيروس ولدينا الأدوات اللازمة لحماية الأطفال. وتتيح هذه المساهمة السخية والمستمرة الوصول إلى الأطفال الذين لا تزال الخدمات الصحية الأساسية بعيدة عن متناولهم، وحماية الإنجازات الاستثنائية التي تحققت على مدار الأربعين عامًا الماضية."
ومنذ إطلاقها عام 1988، أسهمت مبادرة القضاء على شلل الأطفال العالمية، بقيادة الحكومات الوطنية وبدعم شركائها الرئيسيين، في خفض عدد الحالات بنسبة تفوق 99%، وحماية أكثر من 20 مليون شخص من الإصابة بالشلل. وكان لكل من منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) دورًا محوريًا ضمن المبادرة، من خلال العمل مع الحكومات والمجتمعات لضمان الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا، وبناء الثقة، وضمان وصول جهود القضاء على شلل الأطفال إلى الفئات الأكثر احتياجًا. ويظل الاستثمار المستمر ضروريًا لتجاوز التحديات المرتبطة بالظروف الأمنية غير المستقرة والمعلومات المضللة والعوائق التي تحد من الوصول لضمان إنجاز المهمة.
مع انعقاد اجتماع القادة العالميين في دافوس، يؤكد هذا الالتزام المستمر من مؤسسة الوليد للإنسانية على أهمية مواصلة الجهود الدولية، وتجهيز الموارد اللازمة، والتعاون المشترك لضمان عالم خالٍ من شلل الأطفال للأجيال القادمة.
عن مبادرة القضاء على شلل الأطفال العالمية (GPEI):
مبادرة القضاء على شلل الأطفال هي شراكة بين القطاعين العام والخاص، تقودها الحكومات الوطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وروتاري الدولية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومؤسسة غيتس، وتحالف اللقاحات. (Gavi) ومنذ انطلاقها عام 1988، ساهمت هذه الشراكة في تصدي لأكثر من 20 مليون حالة شلل، وإنقاذ أكثر من 1.5 مليون طفل، وتقليص انتشار فيروس شلل الأطفال البري بنسبة 99.9%.
على مدار 4 عقود، قدمت مؤسسة الوليد للإنسانية الدعم وأنفقت أكثر من 18.75 مليار ريال سعودي على برامج الرعاية الاجتماعية، ونفذت أكثر من 1000 مشروع في أكثر من 190 دولة حول العالم بقيادة 10 منسوبات سعوديات؛ ليصل عدد المستفيدين لأكثر من 1.5 مليار بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. تتعاون المؤسسة مع مجموعة من المؤسسات الخيرية، والحكومية، وغير الحكومية لمكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير الإغاثة في حالات الكوارث، وخلق التفاهم الثقافي.
