متحف اللوفر في باريس يفتتح مساحات جديدة وموسعة في قسم الفنون الإسلامية بدعم من مؤسسة الوليد للإنسانية العالمية

Tuesday, 10 September, 2019

بالمبادرة من مؤسسة الوليد للإنسانية، والتي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، أعلن متحف ’اللوفر‘ الأشهر عالمياً في باريس، اليوم عن افتتاح مساحات جديدة وموسعة في قسم الفن الإسلامي رسمياً بهدف تسليط الضوء على هذا الفن العريق. وتعدّ هذه الخطوة بمثابة ثمرة تعاونٍ طويل بين المؤسستين ورسالة مشتركة تهدف إلى تعزيز التفاهم والتواصل بين المجتمعات من خلال الفنون والثقافة.

 

وتتألف المساحات الجديدة من مدخل رحب ومساحة عرض مؤقتة، وتتيح للزوار التعرف على أهم المجموعات الفنية الإسلامية عن كثب عبر تجربة أكثر سلاسة، مما يساهم في بناء جسور متينة بين الأديان والثقافات والبلدان المختلفة.

 

وسيتسنّى للزوار الاستمتاع بعروض تفاعلية ومشاهدة قطع مختارة خصيصاً للتعريف بتاريخ الفن الإسلامي. فيما تستعرض المساحة المركزية مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية والقطع الأثرية من بلدان مختلفة، بدءاً بإسبانيا ووصولاً إلى الهند، وتبيّن مسيرة تطور الفن الإسلامي من حيث الأسلوب والصيغة والأدوات وتفاعله مع التقاليد الفنية الأخرى عبر الزمن.

 

وتعود شراكة "مؤسسة الوليد للإنسانية" ومتحف ’اللوفر‘ في باريس إلى عام 2002، وشهد هذا التعاون عدة محطات بارزة منها تبرع المؤسسة بمبلغ 23 مليون دولار عام 2005 للمساهمة في بناء قسم الفن الإسلامي.

 

وحول هذا الموضوع، قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية: "نثق بأنّ الفن يلعب دوراً فاعلاً في توحيد الناس على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم. وتتيح المساحات الجديدة والموسعة للزائرين تأمل سحر الفن الإسلامي وفق معايير عالمية وتقدير القيم الإنسانية المشتركة التي يعبّر عنها. والأهم من ذلك، أنها مصممة لترحب بكافة الزوار مع مزايا تفاعلية لضمان تجربة مثمرة وفريدة من نوعها للجميع".

 

من جانبه، صرّح جان لوك مارتينيز، رئيس متحف ’اللوفر‘ في باريس: "أود أن أشكر مؤسسة الوليد للإنسانية باسم المتحف على اهتمامها بقسم الفنون الإسلامية. ونأمل مع عملية إعادة التصميم أن نستقبل أكبر عدد من الزوار ونوفر لهم السبل الأساسية لفهم التراث الفني الرائع الذي ائتُمِنّا عليه".

 

وبدوره، قال يانيك لينتز، مدير قسم الفنون الإسلامية: "تم تصميم العروض واختيار القطع في هذا القسم وفق عملية دقيقة وإبداعية. إذ كان من المهم بالنسبة لنا إبراز التاريخ الحقيقي لهذه الثقافة الاستثنائية ومدى تنوعها ومساهمتها وتفاعلها مع الحضارة الإنسانية. ونأمل أن نكون قد نجحنا في هذه المهمة، لكن نترك الحكم للزوار والمهتمين بالفن".

 

وتم تصميم المساحات الجديدة ضمن قسم الفن الإسلامي بحيث يوفر وصولاً سهلاً ومريحاً لأصحاب الهمم، ويتيح سلسلة من العروض التفاعلية في جميع أنحاء منطقة المدخل ومساحة المعرض الجديدة.

 

على مدار 39 سنة دعمت مؤسسة الوليد للإنسانية اَلاف المشاريع وأنفقت أكثر من 15 مليار سعودي، ونفذت اَلاف المشاريع في 189 دولة حول العالم بقيادة 10 منسوبات سعوديات ليصل عدد المستفيدين لأكثر من 976 مليون بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. تتعاون المؤسسة مع مجموعة من المؤسسات الخيرية، والحكومية، والتعليمية لمكافحة الفقر وتمكين المرأة والشباب وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير الإغاثة في حالات الكوارث وخلق التفاهم الثقافي من خلال التعليم. معا، يمكننا أن نبني الجسور من أجل عالم أكثر عطوف وتسامح وقبول.