"الوليد للإنسانية" تتبرع بقلعة تصل قيمتها إلى 16 مليون يورو تقريباً إلى الصليب الأحمر الإيطالي لاستخدامها كمركز لاستضافة المتطوعين، وتركز على التمكين الاقتصادي للمرأة خلال منتدى المرأة المتوسطية

Wednesday, 21 November, 2018

صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود الأمين العام للمؤسسة ضمن المتحدثين الرئيسيين


شاركت صاحبة السمو الملكي، الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد للإنسانية التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، في حلقة نقاش ضمن منتدى المرأة المتوسطية، والذي يعقد مباشرةً قبل انطلاق دورة العام 2018 من "منتدى روما للحوار المتوسطي". ويركز المنتدى على أهمية ودور التمكين الاقتصادي للمرأة كأداة لتحقيق النمو، وذلك من خلال جمع 50 امرأة من منطقة البحر الأبيض المتوسط من اللواتي يعملن في المنظمات الدولية والكبيرة.


وتؤكد مؤسسة "الوليد للإنسانية" من خلال مشاركتها في منتدى المرأة المتوسطية على التزامها الأساسي بتمكين المرأة والشباب اقتصادياً، ومواءمة هذا المسعى مع الهدف الخامس لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والذي يدعو جميع الدول الموقعة إلى العمل معاً لإنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة في كل مكان. وتساعد مساهمة المرأة في أماكن العمل بجعل النظام الاقتصادي أكثر قدرة على التنافس وفي القضاء على الفقر.


وقالت صاحبة السمو الملكي، الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود: "لقد قدمنا خلال المنتدى العديد من الأمثلة حول كيفية تحقيق الوليد للإنسانية لمساعيها في تمكين المرأة من خلال المصلحة المشتركة ومشاركة أفضل الممارسات. أحد الأمثلة على ذلك هو تبرعنا بـ 100 سيارة لشركة كريم لسيارات الأجرة، وهي النسخة المحلية في منطقة الشرق الأوسط من تطبيق Uber، بعد يوم واحد من إلغاء حظر المرأة من قيادة السيارات في المملكة العربية السعودية. ومع وجود حوالي 1.5 مليون امرأة عاملة في المملكة العربية السعودية غير قادرة على قيادة السيارات أو استخدام وسائل النقل العام، والاعتماد بدلاً من ذلك على توظيف السائقين أو مساعدة أفراد العائلة من الذكور لنقلهن، فقد كان لهذا القرار أثراً إيجابياً على اقتصاد بلدنا".


وتابعت الأمين العام: "من الأمثلة الأخرى المهمة هو عملنا مع مبادرة ’واعية لتمكين المرأة قانونياُ‘، وهي مبادرة محلية تهدف إلى تثقيف نساء وشباب المملكة العربية السعودية حول حقوقهم القانونية. كما نقدم الدعم والتدريب للنساء اللواتي يدخلن سوق العمل في قطاعات مثل الصحافة والاتصال المؤسسي، بالإضافة إلى الفنون والحرف من خلال توفير التدريب والدعم للحرفيات السعوديات. كما نؤكد اليوم مجدداً التزامنا بمبادرة الأمم المتحدة للنساء العاملات في القطاعين العام والخاص، التي تسلط الضوء على أهمية معالجة اختلال التوازن بين الجنسين في الإنتاج وإمكانية الوصول واستخدام الإحصاءات المتعلقة بهما حول العالم. ويعد الافتقار إلى البيانات التي تتيح رصد التقدم المحقق في هذا المجال وقياسه أحد العوائق الرئيسية أمام تحقيق الهدف الخامس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وعلى العكس، فكثيراً ما يستخدم نقص هذه البيانات كذريعة لعدم اتخاذ أي إجراء".


وتميز حضور "الوليد للإنسانية" لهذا المنتدى في إيطاليا بالإعلان عن تبرعها للصليب الأحمر الإيطالي بإحدى أهم المباني وأكثرها تميزاً في أوروبا، والذي كانت تعود ملكيته فيما مضى لعدد من العائلات النبيلة. وتبلغ قيمة قلعة "کاستانیتو بو" حوالي 16 مليون يورو. وسيشرف الصليب الأحمر الإيطالي على عملية صيانة وتحسين المبنى الأثري المرموق، والذي يعود إلى القرن الحادي عشر، حيث سيعمل على تحويلها إلى مركز تدريب وتعليم واجتماعات. ومن المتوقع أن يستضيف المركز نحو 160 ألف متطوع من الصليب الأحمر الإيطالي، بالإضافة إلى 12 مليون متطوع من كافة أنحاء العالم، وذلك لضمان استعدادهم التام للعمل في خدمة أكبر شبكة للخدمات الإنسانية حول العالم؛ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.


ومولت مؤسسة الوليد للإنسانية على مدى أربعة عقود بما تفوق قيمته 4 مليارات دولار، مشروعات للرعاية الاجتماعية، كما أشرفت على نحو 1000 مشروع في أكثر من 164 دولة، فيما قامت 10 منسوبات سعوديات بإدارة هذه المشاريع التي استفاد منها أكثر من 533 مليون شخص حول العالم، دون تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين. وتتعاون "الوليد للإنسانية" مع مجموعة من المنظمات الخيرية والحكومية والتعليمية لمكافحة الفقر وتمكين النساء والشباب وتطوير المجتمعات وتوفير الإغاثة للمتضررين في حالات الكوارث، فضلاً عن سعيها لتعزيز الفهم الثقافي للمجتمعات من خلال التعليم. كما وتسعى المؤسسة إلى بناء جسور للحوار من أجل الوصول إلى عالم أكثر رحمة وتسامح وقبول.