المملكة العربية السعودية وشركاء دوليّون يطلقون الدراسة الأولى من نوعها حول تمكين المرأة في المملكة

Saturday, 27 April, 2019

الدراسة تُظهر ضيق الفجوة بين النساء والرجال في قطاعي الصحّة والتعليم، مع ضرورة إحراز تقدّم في مجالات التمكين الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي

المرصد الوطني للمرأة، والهيئة العامة للإحصاء، ومؤسسة الوليد للإنسانية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة كشفوا عن النتائج في مؤتمر خاص حول دور المرأة في التنمية

 

الرياض – 27 أبريل 2019 – كشفت الدراسة الأولى من نوعها في المملكة العربية السعودية، والتي تناولت مدى مساهمة المرأة في التنمية الوطنية، معلومات جديدة حول التحديات التي تواجه المرأة في المملكة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

 

وتعتبر ’مساهمة المرأة السعودية في التنمية‘ الدراسة الأكثر شمولاً التي يتم إجراؤها للتعرّف على التجارب الاجتماعية والاقتصادية والصحّية والتعليمية للمرأة في المملكة. وجاءت الدراسة نتيجة شراكة فريدة جمعت بين المرصد الوطني للمرأة في جامعة الملك سعود، والهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، ومؤسسة "الوليد للإنسانية" فضلاً عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

 

وتُجري الدراسة تقييماً لمدى مشاركة المرأة في التنمية عبر 56 متغيّراً تم تصنيفها تحت خمس ركائز: اقتصادياً، صحّياً، تعليمياً، تشريعياً واجتماعيّاً.

 

وباستخدام السجلات الرسمية التي جمعتها الهيئة العامة للإحصاء، والبيانات التي تم جمعها من 15 ألف عائلة في المملكة العربية السعودية، تم الحصول على قيم تراوحت بين 0 و1، بحيث تكون الفجوة بين الرجال والنساء أصغر كلما اقتربت النتيجة من الرقم 1.

 

وتوفر النتائج درجة إجمالية تقدر بـ 62. وتبيّن فجوات ضيّقة بين الرجال والنساء في مجال الصحة (98.) والتعليم (92.)، مما يشير إلى قدرة النظم والبرامج في هذه المجالات تتيح فرصاً متكافئة للمرأة للمشاركة في التنمية في المملكة العربية السعودية. وتسلط الأرقام المنخفضة في المشاركة الاجتماعية (65.)، والمشاركة الاقتصادية (42.)، وفي التشريع والتنظيم (13.)، الضوء على الحاجة لاتخاذ تدابير أكثر فعالية لتمكين المرأة في هذه المجالات.

 

وأعدّ الدراسة فريق من الخبيرات السعوديات، واللواتي أردن التعرّف بوضوح على المجالات التي تحرز فيها المملكة تقدماً، وتلك التي ما زالت تواجه الصعوبات. وسعى الفريق لإضفاء طابع محلي على المؤشرات الدولية القياسية. فعلى سبيل المثال، وضع الفريق متغيرات جديدة تحت الركيزة الاجتماعية لفهم مدى مشاركة المرأة في الحياة المدنية والخدمة المجتمعية.

 

هذا وقد تم إطلاق الدراسة في مؤتمر بارز بعنوان: "دور المرأة في التنمية: نحو مجتمع حيوي" في الرياض بتاريخ 27 أبريل 2019. وشارك في استضافة المؤتمر كلٌ من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الشرق الأوسط، والمرصد الوطني للمرأة في جامعة الملك سعود، والهيئة العامة للإحصاء في السعودية ومؤسسة "الوليد للإنسانية"، وذلك بحضور قادة بارزون من الحكومة السعودية، والمجتمع الأكاديمي، والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص.

 

وركزت الكلمات ونقاشات المائدة المستديرة على مبادرات التشريع ورأس المال الاجتماعي لضمان مشاركة المرأة في التنمية، بما في ذلك حماية حقوق المرأة ومكانتها الشخصية، وضمان حصولها على حقوقها كاملة من حيث الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية.

 

وفي معرض تعليقها على هذا المشروع الرائد وتأكيدها على أهمية الشراكات، قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة "الوليد للإنسانية":​

""لمعالجة كافة العوائق والتحديات التي تواجه مشاركة المرأة السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإننا نحتاج للعمل معاً لدعم تمكين النساء في المملكة. نأمل أن تلهم هذه الشراكة جميع المعنيين في المملكة لتوحيد الجهود بما يخدم زيادة مشاركة المرأة السعودية في عملية البناء والتنمية. فقد أثبت نهج الشراكات أنه الأسلوب الأكثر ذكاءً وفعالية في العمل ومن شأنه أن يضمن سماع صوت النساء في جميع أنحاء المملكة".

 

وأضافت: "نحن بحاجة لتعزيز دعمنا لخطوات تمكين المرأة خارج حدود المملكة. وتفتخر مؤسسة ’الوليد للإنسانية‘ بالإعلان عن عزمها إجراء مثل هذه الدراسة في دول خليجية أخرى بدايةً من عام 2020. فمعاً سنكون قادرون على مساعدة المرأة لتحقيق إمكاناتها في المنطقة".

 

وبدورها، قالت الدكتورة ميمونة الخليل، رئيسة المرصد الوطني للمرأة بجامعة الملك سعود، والتي أجرت التحليل الخاص بالدراسة الاستقصائية:

"قبل إجراء الدراسة، كنا نشعر بوجود فارق كبير بين التقدم الذي نشهده يومياً في المملكة العربية السعودية، والتراجع المستمر لتصنيف المملكة على الصعيد الدولي. وتمثلت أهدافنا في جمع بيانات أكثر دقة حول الجندرة، بما من شأنه تحديد احتياجات واهتمامات المرأة في السعودية، واستهداف التحديات الهامة على الصعيد المحلي والتي تعترض التقدم المستمر".

 

ومن جانبه، قال محمد الناصري، المدير الإقليمي للهيئة الأمم المتحدة للمرأة في آسيا والمحيط الهادئ:

"نود اليوم أن نثني على جهود حكومة المملكة العربية السعودية لدعمها دراسة تمكين المرأة في التنمية، حيث أن الإحصاءات التي تعكس الحقائق المعيشية للمرأة بشكل دقيق هي أدوات ضرورية ولا غنى عنها لوضع السياسات والحلول المستندة إلى الأدلة لتحقيق تمكين المرأة. وبما أن نتائج هذه الدراسة أظهرت تقدماً واضحاً لمشاركة المرأة في مجالات الصحة والتعليم، إلا أنه يجب بذل المزيد من الجهود لتحسين المؤشرات المتعلقة بالبيئة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتشريعات اللوائح".

 

لمحة عن دراسة مساهمة المرأة السعودية في التنمية

  •  تم إعداد هذه الدراسة عبر شراكة فريدة ومبتكرة جمعت بين المرصد الوطني للمرأة بجامعة الملك سعود، والهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية ومؤسسة "الوليد للإنسانية" فضلاً عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
  • تجمع الدراسة بيانات سابقة موجودة في الهيئة العامة للإحصاء في السعودية وغيرها من المصادر، مع بيانات ومعلومات جديدة وغير مسبوقة تم جمعها باستخدام منهجية وأدوات بحثية صممها المرصد الوطني للمرأة، حيث تم جمع المدخلات من 15 ألف عائلة في المملكة العربية السعودية.
  • تركز النتائج على المقاييس الرئيسية في الدراسات الدولية المرتبطة بالرجال والنساء: الصحة، التعليم، الفرص الاقتصادية، والهيكلية التنظيمية (أي، المراتب القيادية في مكان العمل). وفي كل واحدة من هذه الركائز الخمسة، تقيّم الدراسة عدداً من المتغيرات يتراوح بين 8 و20 متغيراً.
  • كما تطرح الدراسة ركيزة خامسة ترتبط بمدى مشاركة المرأة في المجتمع، وتقييم متغيرات رأس المال الاجتماعي مثل المشاركة في مكان العمل، والمشاركة في المجتمع والأنشطة الخيرية. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذه المقاييس لتقييم مدى التمكين بين الرجل والمرأة.
  • من خلال إضافة المتغيرات القائمة على ديناميكيات محلية على الصعيد الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، ستفضي الدراسة عن تقييم أكثر فاعلية للتحديات الناتجة عن التقاليد المحلية، أو المؤسسات أو المعايير السياقية التي قد لا يتم التحقق منها عبر دراسة دولية.
  • تتناغم المنهجية مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ومبادرتها للحكومة الإلكترونية بهدف تمكين مشاركة أفضل للبيانات ودعم تنمية وتمكين المواطنين السعوديين.