مشروع الإسكان في جمهورية مصر العربية

كتابة: 
نوف الرواف – مدير تنفيذي, قسم المبادرات العالمية
التاريخ: 
21/06/2016

إن التزامنا في مؤسسة الوليد للإنسانية لتنمية المجتمعات ليس هو إلا انعكاس لإستراتيجيتنا الدائمة في مجال العمل الخيري، حيث نيقن أن المجتمعات المحلية هي اللُبنة الأساسية في أي دولة ونعلم أنه من خلال رفع مستوى المعيشة لديها، يمكننا أن نغير حياة الكثير من الناس ونحقق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

 

ولذلك قمنا على مدى السنوات ال 35 الماضية بتركيز جهودنا على المجتمعات الفقيرة حيث استطعنا من خلال عملنا في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والريادة الإجتماعية، أن ندعم مشاريع التنمية المستدامة ونوفر العديد من الفرص الجديدة للعديد من المجتمعات المهمشة حول العالم.

 

علّمتنا التجارب أن التنمية المستدامة للمجتمعات لا يمكن تحقيقها بالعمل من جانب واحد فقط، وهذا ما دفعنا إلى تكريس جهودنا نحو بناء شراكات مع منظمات دولية ومحلية لنتمكن من تحقيق أكبر قدر من التغيير الإيجابي. إن إطلاق مشروع الإسكان في جمهورية مصر العربية في السادس من الشهر الجاري يمثل هذه الجهود، حيث أننا نطمح من خلال هذا المشروع التاريخي إلى بناء 10،000 وحدة سكنية وتزويد الأسر المصرية المحتاجة بها على مدى السنوات العشرة القادمة، ويتلخص هدفنا في توزيع 1,000 وحدة سكنية كل عام.

 

من خلال الشراكة الفريدة التي تجمعنا مع مؤسسة مصر الخير إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المحلية في جمهورية مصر العربية، سنتمكن من الوصول إلى المجتمعات المحتاجة في مصر، حيث تشكل البنية التحتية والقضايا المتعلقة بالإسكان جزءاً كبيراً من المعاناة اليومية لهؤلاء الأفراد، وبالإضافة إلى ذلك، ستعمل مؤسسة الوليد للانسانية من خلال تحسين الظروف المعيشية وتأمين الحاجات الأساسية لهذه المجتمعات المحتاجة، وبالتالي نحقق ارتفاع مستوى المعيشة التي هي مطلب للانتقال الى المرحلة التالية وهي مشاركة هؤلاء السكان في التنمية الاقتصادية. 

 

وانطلاقاً من التزامنا بالعمل بلا حدود، قمنا في الوليد للإنسانية بدعم عدد من مشاريع الإسكان حول العالم، إذ قامت مؤسسة الوليد للإنسانية بالتعاون مع شركائها في إعادة إعمار 1000 وحدة سكنية في ليبيريا، إضافة إلى تأمين 40 وحدة سكنية في السودان وبناء وحدات سكنية في كل من الدول التالية: بوركينافاسو، مالي، سنغال، بنين، غانا، موريتانيا. كما تم بناء 80 وحدة سكنية في سيرلنكا ودعم مشاريع إسكانية مختلفة في زيمبابوي. 

 

ومن الجدير بالقول اننا نسترشد برؤية سمو الأمير الوليد بن طلال كما أننا عازمون على مساعدة المجتمعات المحتاجة حول العالم، وعلى مر السنين بدأنا نرى النتائج الإيجابية تتالى وتحقق توفير الفرص للمجتمعات المحتاجة بدأ يؤتي ثماره مما يدفعنا الى مواصلة جهودنا الهادفة الى الوصول الى مجتمع أفضل تنتشر فيه القيم الإنسانية التي تدفع الى النمو والتطور.