التعليم

كتابة: 
سمو الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود
التاريخ: 
06/05/2016

على مدى أكثرمن 35 عاماً، نسعى في مؤسسة الوليد للإنسانية لاستثمار مكانتنا في العالم لجمع أفضل العقول من أجل مواجهة التحديات الكبرى في عصرنا الحالي. منذ نشأة مؤسستنا، لم يكن هناك تحدياً أتوق إلى تجاوزه كمد الجسور بين مختلف الثقافات في جميع أنحاء العالم

 

مؤسسة الوليد للإنسانية مؤمنة بأن التعليم ركيزة بناء هذه الجسور والعنصر الأهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب من مختلف البلدان والثقافات والأديان. كما أن إدراكنا لهذا الأمر يجعل من التعليم محور عملنا في مؤسسة الوليد للإنسانية

 

لدينا في المملكة العربية السعودية شراكات مع عدة برامج تعليمية تسعى لمساعدة الأطفال في الحصول على أفضل تعليم ممكن في المراحل الأولى من دراستهم. وفضلا عن ذلك، فإننا نتواصل مع هيئات محلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمساعدة الشباب، ولا سيما النساء، فى الحصول على وظائف بعد التخرج

 

ومن جهة أخرى، دعمت مؤسسة الوليد للإنسانية ستة مراكز للدراسات الإسلامية بمبالغ تزيد قيمتها عن 70 مليون دولار. توجد تلك المراكز الإسلامية في أفضل جامعات العالم و هم جامعة كامبريدج ،جامعة أدنبرة، جامعة جورج تاون، جامعة هارفارد، الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة الأمريكية في القاهرة

 

يجمع هذه المراكزالإسلامية الستة هدف واحد، ألا وهو تعزيز التفاهم بين العالم الإسلامي والغربي من خلال البحث العلمي و من خلال إيجاد أرضية ثقافية روحية مبنية علي قواسم مشتركة بين الإسلام والغرب . إنني فخوره بالإنجازات التي قدمتها المراكز الستة على مدى السنين و سعيدة جداً بالتقاء هذه المراكز اليوم في جامعة كامبريدج للمرة الثالثة

 

أيضا سوف نتناقش برؤية واحدة عن قضايا بالغة الأهمية تهدف الى تعزيز العلاقة بين العالم الإسلامي والغربي حيث أن بعض من هذه القضايا الهامة التي تسعى المراكز لإيجاد حلول لها تتضمن كيفية منع جرائم الكراهية ومعاداة المسلمين في جميع أنحاء العالم والصعوبات التي تواجه المسلمين في الاندماج في العالم الغربي وكذلك العقبات التي تواجه النساء المسلمات في محاولتهن للإندماج في المجتمعات الغربية

 

أورد تقرير صادر عن مركز صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال للدراسات الإسلامية في جامعة كامبريدج ان العديد من النساء المسلمات في الغرب يعيشون في حاله من الخوف والرهبة، حيث أن الاسلاموفوبيا تشكل هاجساً يومياً للعديد من المسلمين في الغرب. كما أوضح التقرير أن الإحصاءات وحدها لا تكفي لتحديد حجم المعاناة التي تعاني منها النساء المسلمات في الغرب، حيث أن تلك المعاناة قد تتخذ عدة أشكال ما بين البدني والنفسي

 

وبطبيعة الحال، فان الإندماج مع المجتمع يتطلب تعاون الطرفين، كما أن التمييز لا يقتصر على المسلمين وحدهم في بلدان العالم. فعوضا عن إلقاء اللوم على الآخرين، يجب علينا أن نتكاتف في مواجهة هذه التحديات

 

و أنا على ثقة بأن التعليم يعد السبيل الأفضل للقيام بذلك، حيث أن التعليم الأداة الأساسية في مد جسور التواصل وقبول الاختلاف بين الثقافات الفريدة والمتنوعة. وبالرغم من صعوبة التحدي، إلا أنني على يقين بأن ما يجمعنا أكبر بكثير من أي اختلاف

 

الوليد للإنسانية تطمح لتعزيز التفاهم العالمي اللازم لتحقيق السلام والأمن للأجيال القادمة

 

Rather than seek to place blame, we must lean in and confront the problem head on. Education is the single best way to do this. It is central to bridging the difference between our wonderful and diverse cultures. While the challenge is steep, I believe that what unites us is stronger than what divides us.

 

By breaking down the barriers between East and West, we may finally unlock the real potential of our societies. The world will be a richer place because of it.